انتصار صابر

انتصار صابر
أديبة وسيناريست وفنانة تشيكلية

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

روعة لقيانا

ما بين موجك ما شـيءٌ يدانيـه
إلا اضطراب النوى قلبي يقاسيـه
وبين منهلّ دمـعٍ بـت أسكبـه
وعارضٌ فيك يُغرينـي وأغريـه ِ
هذا اعترافي هنا حيث التقيت بـه
مساء يومٍ أرى عمري ابتدا فيـه
في لحظة لمسـتْ خـدّي أناملُـهُ
ورحت أزرع ألحاظي على فيـه
بالله يا بحر لا تنسَ الهـوى فهُنـا
ذابتْ أمانيَّ عشقـاً فـي أمانيـه
واذكرْهُ واذكرْ لقاءً صاغنا نغمـاً
ثملتَ لمَّـا تناهَـى فـي أغانيـهِ
فالوصل كان هنا، والروعة انبثقت
في عارم الشوق ِ، آهٍ كيفَ أخفيه؟
وكيف أظهره والنـاس يُبهرهـم
أدناه كيف إذن أحكي أقاصيـه
فبعض روعـة لقيانـا أفصّلهـا
هنا رسمت لـه نـورا يضاهيـه
في ساعتين بفرشـاة علـى ورقٍ
وبالشفاه على الخديـن أصليـه
فليت ليتَ سويعات الهوى وقفت
فليس أجمـل منهـا مـا أمنّيـه
شدوت أحرف إسم بات يسكنني
والقلب يهوى انشغالاً في تهجَّيـهِ
وضمني ضمة، جُزنا الخيـالَ بهـا
إلى فضـاءٍ تجلَّـى حلمنـا فيـه
وقد أحاط بخصري كفُّه ومضـى
كَفِّـي يُناشـدهُ ألاّ يُجافـيـهِ
غفا بعينيَّ ثـم انسـاب مستلبـاً
مرافئ الروح إذ ألقـى مراسيـه
محتلَّ قلبي، سلاماً بـتّ تغمـري
دام احتلالك، ما شيءٌ يضاهيـه
يا لحظةً سكرت روحي بروعتهـا
كوني الزمـان بماضيـه وآتيـه
أحبـه وفـؤادي فيـه مرتهـنٌ
لا عشتُ إن لم أمتْ من لوعتي فيه
حللتُ في قلبه، والقلبُ مسكنـهُ
كلا الفؤادين ماض فـي تماديـه
:
انتصار صابر

حين ألقاكا

أخف ِ الصبابة َ عني حين ألقـاك
تكاد ترجعنـي للحـب عيناكـا
الحب أفرغ في جفنيـك روعتـه
والورد نكهته من بعـض رياكـا
وأنت يا بهجـة الدنيـا وزينتهـا
كالزهر كالعطر من لاقاك يهواكا
إذا شَردت بفكري عنك ساهيـة ً
وجدت نفسي مع الأفكار ألقاكا
من لهفتي وحنيني القلبُ يسبقنـي
إلى نداكَ إذا ما اشتقـتُ نجواكـا
يا عاطر الروح أنتَ اليومَ تأسرنـي
قد كدت أنسى جمال الحب لولاكا





قصيدة الشاعرة انتصار صابر

هربت إليك

هربتُ اليكَ من ذاتـي
وجِئْتُكَ بيـنَ أشتاتـي
وشوقي سابقُ يمشـي
خرائط سير رحلاتـي
فَدتكَ اليوم أشعـاري
فمن عينيـك أبياتـي
إليك الشعرُ مبتهجـاً
مضيئاً مـن عباراتـي
لأنك حرفـهُ المعنـى
وحلمُ فـي خيالاتـي
لأنك شعـر أغنيتـي
تلحنهـا هتافـاتـي
سمعتُ الفنَ من صوتٍ
به أحلـى صباباتـي
سكبت السحر في عيني
يا أصفـى ابتساماتـي
وأنتَ اليومَ لي نبـضٌ
وهمسٌ بيـنَ لهفاتـي
طويت إليك أشرعتـي
فأنت اليوم مرساتـي
بعثت الحب من قلبـي
واستوقـدت طاقاتـي
نسيمك يمـلأ الدنيـا
وعطرك قال مولاتـي
أحن إليك يـا قلبـي
تحـن إليـك أوقاتـي
أحن إليك يـا نجمـاً
ونـوراً فـي سماواتـي
ويا حلمـاً يراودنـي
تجلّى فـي مساءاتـي
وأنت الغيـم تحضنـه
بـلا وعـدٍ عباراتـي
ليروي من معين الحب
أجزائـي وذرَّاتــي
أتيت إليك يـا حبـي
بقلـبٍ دون ميقاتـي
وقفت قبيـل لقيـاكَ
وفي الآمـاق دمعاتـي
لأنـي لا أريـدك أن
تلاقي الضعف في ذاتي
أريدك فرحة كبـرى
ولي أشقى شكاياتـي
أريدك بهجة ً حـرّى
ولي وحدي مراراتـي
فيـا أفـراح أيامـي
ويـا حلمـاً بغاياتـي
ويا من حبـه نبـضٌ
يُجَمِّعُ حبّ نبضاتـي
أعيذك من شكاياتـي
ومـن همـي وأناتـي
أريدك عمري الأتـي
تعرّش فوق روضاتـي
أريدك دائمـاً تهـوى
رحيق يـدي وأبياتـي




قصيدة الشاعرة انتصار صابر

وصغني كما تهوى

يبثـك قلبـي الحـب، أيـان نلتقـي
وشعـريَ نَهْـب ٌ للجـوى والتفـرق
دقائقنـا عـمـرٌ لـذيـذ أعيـشـه
ومن شام مثلي نبـل روحـك يعشـقِ
وسائدُنـا الذكـرى وشـوقٌ لحافنـا
ونفتـرش الأحـلام مـا لـم تُحَـقَّـقِ
كولّادة أضحيت فـي الشعـر والهـوى
وإن نستبق في شـدة الشـوق أسبـقِ
"ألا هل لنا مـن بعـد هـذا التفـرُّقِ
سبيلٌ فيشكو كـلُّ صـبٍّ بمـا لقـي
تمـرّ الليالـي لا أرى البيـن ينقـضـي
ولا الصبر مـن رقِّ التَّشـوُّقِ معتقـي"
أحبك حتى الموت يـا شاعـر الجـوى
فهل ذاتَ حـظٍّ فـي الحيـاة سنلتقـي
وحبيَ لا يمضـي إذا عمـريَ انقضـى
تـراه علـى قبـري كـوردٍ مـورِّقِ
فكن لي ابنَ زيدونٍ وهيا اسرِ فـي دمـي
أكنْ غاية ً للحسـن ِ تدنـو، فأشفِـق ِ
فإن تنأ ينأ الخيـر عنـي ومـن يعـشْ
ببحر همـوم النـأي لا شـكّ يغـرقِ
أناديك في ليلي أناديـك فـي الضحـى
وحزنـيَ أفكـاري وجرحـيَ منطقـي
فسيـان عيشـي دون إلفـي وميتتـي
وموتٌ حياتـي دون وصـل ٍ مُحَقَّـق ِ
قصيدةُ عمـري أنـت مطلعهـا الـذي
يشكلني، مـا شئـتَ شكّّـلْ وخلّـقِ
وصغني كما تهوى فما قلتُ فـي الهـوى
من الشعر نفث منك في الـروح يرتقـي
لك الفضل في شعري لك الفضل في الهوى
لك الفضل في ما راح منـي ومـا بَقـي
وما كان لي لولاك فـي الشعـر منطـقٌ
فأنت لثغـري الـروحُ فأمـرهُ ينطـقِ




قصيدة الشاعرة انتصار صابر